مجد الدين ابن الأثير

453

النهاية في غريب الحديث والأثر

أشد انفضاجا من حق الكهول " أي أشد استرخاء وضعفا من بيت العنكبوت . ( فضح ) ( ه‍ ) فيه " أن بلالا أتى ليؤذنه ( 1 ) بصلاة الصبح . فشغلت عائشة بلالا حتى فضحه الصبح " أي دهمته ( 2 ) فضحة الصبح ، وهي بياضه . الأفضح ، : الأبيض ليس بشديد البياض . وقيل : فضحه : أي كشفه وبينه للأعين بضوئه . ويروى بالصاد المهملة وهو بمعناه . وقيل : معناه أنه لما تبين الصبح جد ظهرت غفلته عن الوقت ، فصار كما يفتضح بعيب ظهر منه . ( فضخ ) ( ه‍ ) في حديث على " قال له : إذا رأيت فضخ الماء فاغتسل " أي دفقه ، يريد المنى . ( ه‍ ) وقد تكرر ذكر " الفضيخ " في الحديث ، وهو شراب يتخذ من البسر المفضوخ : أي المشدوخ . ( س ) ومنه حديث أبي هريرة " نعمد إلى الحلقانة فنفتضخه " أي نشدخه باليد . ( ه‍ ) وسئل ابن عمر عن الفضيخ فقال : " ليس بالفضيخ ، ولكن هو الفضوخ " الفضوخ : فعول ، من الفضيخة ، أراد أنه يسكر شاربه فيفضخه . ( س ) وفى حديث على " إن قربتها فضخت رأسك بالحجارة " . ( فضض ) ( ه‍ ) وفى حديث العباس " أنه قال : يا رسول ل الله إني امتدحتك ، فقال : قل لا يفضض الله فاك ، فأنشده الأبيات القافية " أي لا يسقط الله أسنانك . وتقديره : لا يكسر الله أسنان فيك ، فحذف المضاف . يقال : فضه إذا كسره . * ومنه حديث النابغة الجعدي " لما أنشده القصيدة الرائية قال : لا يفضض الله فاك ، فعاش مائة وعشرين سنة لم تسقط له سن . * ومنه حديث الحديبية " ثم جئت بهم لبيضتك لتفضها " أي تكسرها .

--> ضبطت في الأصل : " ليؤذنه " وفى اللسان : " ليؤذن بالصبح وأثبت ضبط ا ، والهروي . ( 2 ) في الهروي : " وهمته " .